السيد الخميني
28
كتاب الطهارة ( ط . ج )
هذا مع أنّ ما دلَّت من الروايات على صيرورة الملاقي نجساً ، إنّما هو في ملاقي أعيان النجاسات ، لا ملاقي ملاقيها . . وهكذا . والتشبّث بارتكاز العرف في الوسائط الكثيرة محلّ إشكال ومنع ، فاستفادة نجاستها ممّا تقدّم مشكلة بل ممنوعة . بيان حال الإجماعات المنقولة في المقام وضعفها بقي الكلام في حال الإجماعات المنقولة ، فليعلم : أنّ هذه المسألة بهذا الوجه لم تكن معنونة في كتب القدماء من أصحابنا ؛ على ما تتبّعت الكتب الموجودة عندي ، ولم أرَ النقل عنهم فيما هو معدّ لنقل الأقوال . نعم ، عنون الشيخ في " الخلاف " مسألتين : إحداهما : مسألة ( 136 ) : " إذا ولغ الكلب في الإناء نجس الماء الذي فيه ، فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه وجب عليه غسله إلى أن قال - : دليلنا : أنّ وجوب غسله معلوم بالاتفاق ؛ لنجاسة الماء " . ثانيتهما : مسألة ( 137 ) : " إذا أصاب الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوبَ الإنسان أو جسدَه ، لا يجب غسله ؛ سواء كان من الدفعة الأُولى ، أو الثانية ، أو الثالثة " . ثمّ قال : " دليلنا : أنّ الحكم بنجاسة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدلّ عليه " ثمّ تمسّك بالدليل العقلي المعروف في الغُسالة " 1 " . أقول : لم يتضح من قوله في المسألة الأُولى إلَّا دعوى الاتفاق على
--> " 1 " الخلاف 1 : 181 .